علي بن عبد الله السمهودي

47

جواهر العقدين في فضل الشرفين

نصلّي عليك ؟ قال : قولوا اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم انّك حميد مجيد ، اللهمّ بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انّك حميد مجيد ) « 1 » ، متفق عليه ، وفي لفظ البخاريّ : ( على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ) في الموضعين ، وقد بيّن في رواية البيهقيّ والخلفيّ وغيرهما بسند جيّد من طريق ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة سبب سؤالهم عن ذلك ، ولفظه : لمّا نزلت ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) « 2 » ، قلنا يا رسول اللّه قد علمنا كيف نسلّم عليك ، فكيف نصلّي عليك ؟ الحديث « 3 » . وجاء بيان هذا السبب في رواية لأحمد والترمذيّ والطّبرانيّ من هذا الوجه « 4 » ، فظهر بذلك أنّ المسؤول عنه الصّلاة المأمور بها في الآية المذكورة ، ودلّت الرواية التي في مستدرك الحاكم « 5 » على أنّ المراد من هذا الأمر الصّلاة عليه [ 17 و ] وعلى آله ؛ لقوله : كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ يعني النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآله ، ودلّ على صحّة ذلك ، قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رواية الصحيحين المتقدمة في جواب قولهم : فكيف نصلّي عليك ؟ قولوا : اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل

--> ( 1 ) صحيح البخاري في تفسير قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) سورة الأحزاب الآية 56 ، 6 / 1511 ، سنن النسائي 1 / 190 ، مسند الإمام ابن حنبل 2 / 47 . ( 2 ) سورة الأحزاب الآية : 56 . ( 3 ) تفسير الطبري 22 / 31 ، سنن البيهقي 2 / 147 . ( 4 ) ينظر مسند الإمام أحمد بن حنبل 2 / 47 ، سنن الترمذي 2 / 212 ، المعجم الكبير للطبراني 19 / 125 . ( 5 ) ينظر المستدرك 1 / 269 ، فضائل الخمسة 1 / 198 .